16‏/07‏/2012

حكايا الورود: عمل للأطفال بلغة البالغين - اكتشف سورية


على مسرح دار الكتب الوطنية بحلب، وخلال النصف الأول من شهر تموز الحالي 2012، جرى عرض المسرحية الخاصة بالأطفال «حكايا الورد» من تأليف زكي مارديني وإخراج محمد دباغ.

والعمل موجه لشريحة اليافعين كونه يتناول مواضيع على غرار الانتخابات والتصويت كما يقول مخرج العمل الشاب محمد دباغ متحدثاً عن قصة العمل: «يتحدث هذا العمل عن حديقة للورود في مكان ما وعالم ما. تتألف الحديقة من أربع ورود هنّ: نرجس وسوسن وجوري وزنبق إضافة إلى ضفدع وصرصور وبصلة. يبدأ العمل بوصف العلاقة التي تجمع هذه الشخصيات مع بعضها البعض، ومن ثم يقترح الصرصور على الجميع تنصيب سيد على الحديقة هو الضفدع. ترفض الورود والبصلة هذا الاقتراح فيطلب إجراء تصويت في اليوم التالي، وفي الليل يذهب لإقناع كل من سوسن ونرجس ويعمل على كسب أصواتهما لصالح تنصيب الضفدع. وفي اليوم التالي، يكسب الضفدع بأغلبية الأصوات ويكتشف الجميع تحول سوسن ونرجس إلى الجانب الآخر. يصبح الضفدع سيداً على الحديقة ويصبح الصرصور الرجل الثاني في الحديقة. يشعر الضفدع بالجوع فيقترح عليه الصرصور أن يقوما بجعل الحديقة قذرة ليأتي الذباب وباقي الحشرات من أجل أن يقتات عليها الضفدع ويتحول منظر الحديقة إلى منظر مقرف جداً. بعدها ينقلب الصرصور على الضفدع ويدعو جيش الصراصير لدخول الحديقة وتنصيبه سيداً عليها. لكن الضفدع يعمل مع الوردات والبصلة على تنظيف الحديقة وإعادتها إلى حالتها النظيفة الأصلية. مشهد الحديقة النظيف يمنع جيش الصراصير من الدخول، ثم ترسل الوردات والبصلة رسالة إلى الصرصور يقلن فيه بأن الحديقة فيها جو من الحب والنظافة والسعادة ولا يسمح للصراصير بالعيش فيها. ويرحل الصرصور ويعيش الجميع في سعادة وهناء».


مشهد من مسرحية حكايا الورد

هذه القصة المعقدة على الأطفال كما رأينا، لا يراها مخرج العمل محمد دباغ بمثل هذا التعقيد، والسبب كما يقول يكمن في أن الأطفال السوريين اكتسبوا الكثير من المفاهيم خلال الأزمة التي تمر بها البلاد: «يتحدث العمل عن أفكار على غرار انتخابات وتصويت، وينطلق من الوضع الذي تمر به البلاد. لا أعتقد بأن الأطفال السوريين لا يملكون الذكاء والوعي الكافي لاستعياب مثل هذه المصطلحات كالانتخابات ومجلس الشعب والحكومة ورئيس حكومة ووزير وذلك على عكس أعمال سابقة جرى تقديمها. العمل من وجهة نظري موجه تجاه اليافعين أكثر من الأطفال. قد يستمتع الأطفال بالصوت والحركة والإضاءة والرقصات، أما اليافعون فسيتابعون القصة بشكل أكبر وأشمل».

أما عن المشاركين في العمل فيقول المخرج بأنه يجمع بين المحترفين والهواة، وقد شارك من المحترفين كل من محمد سالم بدور الضفدع، عماد نجار بدور الصرصور، وراميا زيتوني بدور بصلة. أما باقي الطاقم فهم أطفال صغار.

أما عن فترة البروفات والتحضير للعمل المسرحي فقد استغرق قرابة شهر ونيف مشيراً إلى أن المسرح القومي قدم لكادر العمل كل الدعم الممكن: «يحمل العمل اليوم لمسه خاصة هي لمسة الاستعراض». وختم المخرج كلامه بشكر جميع من ساهم في إنجاح العمل إضافة إلى كل من أسامة السيد يوسف وسعيد خليلي إضافة إلى مساعد المخرج إياد شحادة وباقي الممثلين والتقنيين وكادر العمل البالغ 17 شخصاً.

ممثلو العمل فهم الشبان والشابات: محمد سالم: الضفدع، راميا زيتوني: بصلة، عماد نجار: الصرصور، تالار هارتونيان: نرجس، طارق خليلي: جوري، رغد جراح: زنبقة، روهيف شامدين: زهرة الياسمين، نور ريحاوي: زهرة السوسن.

أحمد بيطار - حلب
اكتشف سورية

حكايا الورود: عمل للأطفال بلغة البالغين - اكتشف سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق