13‏/06‏/2012

فرقة رمل تعيد جمهور السميعة إلى دار الأوبرا السورية

دمشق - وزارة الثقافة:

استطاعت فرقة رمل للموسيقا الشرقية أن تعيد جمهور السميعة إلى دار الأوبرا السورية عبر برنامج لافت في أمسيتها الأولى التي أحيتها على مسرح الدراما مازجة الموسيقا العربية مع الشعر والكلمة إذ جاءت تسمية هذه الفرقة نسبة إلى بحر الرمل المأخوذ من علم العروض الشعرية ونسبة إلى درجة الرمل التي تؤدي جواب علامة الصول في السلم الموسيقي العربي.
وابتدأت الفرقة أمسيتها بوصلة موشحات من مقام النهوند درجة راست متضمنة خمس مقطوعات كان أبرزها سماعي نهوند لمسعود جميل بيك وموشح "رماني بسهم هواه رشا" ألحان داوود حسني وموشح "منيتي عز اصطباري" لسيد درويش إضافة إلى "الخانة" لعمر البطش كلاماً ولحناً وموشح "قم يا نديم أملاً وهيم" من ألحان البطش أيضاً.
وتميز الفنان خالد الحافظ بأدائه الغنائي كصوت له خامة لافتة على صعيد تقديم ارتجال القصائد العربية لاسيما في دور "القلب مال للجمال" من مقام عجم العشيران درجة جهار كاه من كلمات حسام الدين الخطيب ولحن بكري الكردي حيث برز مدرس مادة الغناء العربي في المعهد العالي للموسيقا بأداء قطعة غنائية بعنوان "كتر دلالك" من مقام بياتي درجة الدو كاه لنكون أمام نفائس من التراث الشامي والحلبي عموماً.
وأدت الفرقة وصلة حجاز من درجة النوى تضمنت موشح "نم دمعي من عيوني ونما" لسيد درويش وأغنية "ميلي ما مال الهوى" وأغنية "حلو الشمايل" و"سماعي دارج" من مقام الحجاز حيث برعت رمل في توليف جمل موسيقية قديمة وتوزيعها بين آلات التخت الشرقي القديم الذي تضمن الكونترباص والعود والقانون والناي والإيقاع.
واستطاعت رمل أن تصيغ جملها الموسيقية بقالب فني معاصر اقترب في أجوائه العامة من مناخ الحفلات الطربية القديمة مع إضافات لحنية برز عبرها الناي والقانون وحنجرة المغني فضلاً عن تقديم العود كآلة جوهرية في حوارية موسيقية تجاوزت التطريب التقليدي نحو تعشيق الصوت الإنساني مع الآلة لنكون أمام توليفة جديدة لفرق التخت الشرقي التي انتشرت في كل من القاهرة وحلب ودمشق وبغداد بدايات القرن العشرين.
كما نجحت هذه الفرقة في تقديم خطاب لأغنية عربية تم إهمالها لسنوات على حساب الانجرار نحو تقليعة فرق الجاز والروك والبوب والسوفت ميتال التي احتلت مساحة لا بأس بها عند الفرق السورية الشابة لتكون رمل من قلائل الفرق المعاصرة التي جاهرت بانتمائها للتراث العربي الأصيل مبينة انحيازها للكلمة الشعرية واللحن الطربي المعتق الذي لطالما كان له جمهور عريض من السميعة ومتذوقي ما يسمى بأغنية الزمن الجميل معيدةً إلى الذهن ظاهرة الأغنية الملحمة التي كتبها سيد درويش وغناها صبري المدلل ومن بعده صباح فخري.
يذكر أن الفرقة مؤلفة من فواز باقر على الكونتر باص.. طارق السيد يحيى عود.. فراس حسن إيقاع.. يوسف ناصيف قانون.. تمام رمضان ناي.
سامر إسماعيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق