13‏/06‏/2012

أطفالنا يرسمون: معرض برؤية خاصة للعالم في الثقافي الروسي بدمشق - اكتشف سورية

تنوعت لوحات المعرض الفني لرسوم الأطفال الذي افتتح أمس الأول في الصالة الرئيسية بالمركز الثقافي الروسي حيث جاءت هذه الفعالية تحت عنوان «أطفالنا يرسمون» بمناسبة اليوم العالمي لحماية الطفل وبالتعاون مع نقابة الفنانين التشكيليين لتضم أكثر من 68 لوحة لطفل وطفلة ساهموا جميعاً في ورشات فنية ليصار بعدها إلى اختيار أعمال مميزة لفناني سورية الصغار.
وقالت مها محفوظ رئيسة فرع دمشق لاتحاد التشكيليين السوريين إن هذه الفعالية تأتي بعد دورات مكثفة أجرتها نقابة الفنون الجميلة بإشراف من مختصين في تعليم الطفل وإرشاده نحو آفاق التعامل مع اللون ومساحة اللوحة دون أي نوع من الوصاية على طاقاته التخييلية أو مصادرة لحساسيته ورؤيته للعالم من حوله بل بالتركيز على تدعيم نظرته الطفولية البريئة ودهشته بالأشياء والكلمات والناس والطبيعة للخلاص إلى علاقات جديدة مع جمهور الفنانين الصغار ووضعهم مباشرةً أمام تقنيات الرسم الفني وضرورته في تفسير الحياة من حولهم.
وأضافت محفوظ في حديث خاص لسانا ان هذا المعرض شارك فيه الأطفال من الشريحة العمرية التي تتراوح بين 4 إلى 13 عاماً وأتى كتتويج لمراحل متعاقبة من الدورات الفنية التي تحرص النقابة على إجرائها والإشراف عليها بالتعاون مع وزارة التربية والمدارس في العاصمة السورية لكن مثل هذه الأنشطة تظل غالباً دون الدعم المأمول وتحتاج إلى تضافر جهود يشارك فيه أهالي الأطفال الذين يساهمون بالدرجة الأولى بتعزيز مثل هذه الأنشطة الفنية لأبنائهم فالمعارض والورشات التي نقيمها تلقى إقبالاً كبيراً من هؤلاء دعماً لدور الفن في تأسيس شخصية الطفل وبنائها وترسيخ قيم الجمال والمحبة في نفوس الصغار.
بدورها قالت الفنانة التشكيلية فريدة أسطواني إن المعرض غني بلوحاته وتميزت باستخدام الأطفال المشاركين لتقنيات الألوان المائية والفلوماستر وألوان الخشب وتقنيات أقرب إلى الأنيميشن تثبت عبقرية الطفل وخصوصية رؤيته وصدقه في اختصار العالم الذي يعيش فيه ببراعة ودهشة لا يمكن مجاراتها لنكون أمام تباشير لفناني المستقبل من خلال تعزيز دور الفن في حياة الطفل حيث تشكل الدورات الفنية التي تقيمها نقابة الفنانين التشكيليين رافداً رئيساً في إضفاء قيم السلام والمحبة بين الأطفال وتنمية مداركهم فالفن قادر اليوم على تنشئة جيل مؤمن بانتمائه لوطنه ولمفردات هذا الوطن الحضارية الأتي منها.
وتميز المعرض بتنويعة لافتة من اللوحات الفنية لأطفال دمشق حيث برزت قيم التسامح وحب الطبيعة والصداقة والإخاء فيها من خلال فكرة الطفل السوري عن المكان وفرادة هذا المكان في المخيلة الجمعية بعيداً عن إسقاطات الكبار وطريقة المناهج الإملائية بل بالتحرر من سطوة المناهج وتقريريتها نحو التفكير الحر بالعالم الذي يعيش فيه الأطفال مما عكس نماذج متعددة البيئات اللونية في تصوير الطفل لبيئته وناسه وأساتذته في المدرسة مضافاً إليها شغفه الفطري باللعب كمحرك حيوي لكل طاقات الطفل وولعه الدائم في الإخلاص في لعبه الحر والمعافى من أية وصاية على فكره ومخيلته.
يذكر أن المعرض مستمر حتى السادس والعشرين من شهر حزيران الجاري في القاعة الرئيسية في المركز الثقافي الروسي بدمشق والدعوة عامة.

سامر إسماعيل
الوكالة السورية للأنباء - سانا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق