13‏/06‏/2012

أمسية شعرية يرافقها العزف على العود في اتحاد الكتاب الفلسطنيين

قدم الشعراء المشاركون في الندوة التي أقامها اتحاد الكتاب الفلسطينيين مساء يوم 12/حزيران/2012 مجموعة من القصائد الوجدانية المليئة بالحزن والمزركشة بالصور الجمالية وقصائد وطنية وعاطفية رافقها عزف على العود بمشاركة كل من الشعراء محمد معتوق ومحمود حامد وفرحان الخطيب وعماد فياض والشاعرة وليدة عنتابي.

وألقى الشاعر محمد معتوق ثلاث قصائد تحدث من خلالها عن آلام نكبة فلسطين وألم الرحيل وانتقل بعدها إلى الحالة الراهنة بما فيها من وجع واسى إضافة إلى قصائد وجدانية ارتكزت على الحالة الإنسانية المرافقة لايقاعات القصائد وتفعيلاتها فجاءت متشابهة من حيث الشكل ومختلفة في المضمون، فقال في قصيدة وجع الرحيل:

لكأنما.. 
جسدي الرحيل .. 
على غدي .. 
ويدي صهيل الوقت .. 
إذ خبات لي قمرا أرتبه على شباك بيتي .. 
إن أتاني الليل .. 
مكتمل الكلام. 

أما الشاعر عماد فياض فقدم ثلاث قصائد بعنوان "لابد" و "فيروز" و "سوف أشكوك إلى الوردة" مليئة بالهواجس والأحاسيس التي تكونت من عواطف اجتماعية تعبر عن حالات مختلفة وقضايا تمر في حياتنا اليومية ومنها لا يخلو من الغناء والفرح، فيقول في "سوف أشكوك إلى الوردة":

سوف أشكوك إلى الوردة ... 
إن أنت تأخرت علي .. 
وسأشكوك إلى الوردة إذا ما غبت عني ... 
أو تجاهلت يدي.

وقدمت الشاعرة وليدة عنتابي مجموعة من القصائد الرومانسية التي تفيض بغزل الطبيعة والحب مستعيرة المكنونات الجمالية من الشمس والأزهار لتكون قصائدها على نغم الوافر وسواه من بحور الخليل لتتلاءم مع الذائقة الجماهيرية التي طلبت فقالت في قصيدة "مرايا النار":

تفر الشمس من عينك قبرة .. 
تحط بريشها الناري فوق غصون أفكاري... 
وتغزل دهشتي شررا من الكلمات .. 
تسجع فيه أزهاري. 

وقدم الشاعر محمود حامد مجموعة من القصائد الرقيقة التي تمتلئء بالأشواق والغربة وفراق الأحبة باسلوب شعري تكتمل فيه المقومات فتزينها الصور والعواطف المسببة لتلك القصائد حيث يقول في قصيدة "زينب الفلسطينية":

كما كان حلما ان اضمك يا أبي ... 
في العيد أخطف قبلة .. 
أحلى من الريحان .. 
وأنت تخطف قبلتين .. 
أن احتويك بساعدين .. 
يتمالين على الضفاف .. 
كم كان حلما .. 
إن أجابه باسمك الدنيا.. 
وأمشي خلف نعلك لا أخاف .. 
لكنهم خطفوك مني يا أبي .. 
لكنهم لم يدركوا أنني حفظتك يا أبي في المقلتين .. 
قدرا واني زينب الأخرى تجيئ وأنت تبعث في الحسين. 

فيما قرأ الشاعر فرحان الخطيب قصيدة غزلية بعنوان "هذا المساء" رصد من خلالها حالات عاطفية متنوعة ملونة بأشياء الطبيعة وموسيقا الشعر مرتكزا على الأصالة في استخدام التعابير والمفردات الشعرية فقال في هذه القصيدة:

هذا المساء حدائق .. 
جلنار من كلام .. 
تأتينا تزدهر الحروف على تضاريس الغمام .. 
أمسية كأني في دوار .. 
حين ترمينا السلام. 

وختم العازف اياس الخطيب الندوة بمعزوفات رافقت القصائد الشعرية حين القائها حيث تمكن من خلق حالة توافق وانسجام بين العزف المنفرد على العود وبين الموسيقا الشعرية التي تفور من التعابير فتكونت حالة شعرية موسيقية استطاعت ان تحقق وصالا جميلا مع الحضور وختم عزفه بمقاطع للموسيقار فريد الأطرش وللمطربة فيروز باتقان فني مقنع .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق