17‏/05‏/2012

معلومات عن محافظة ريف دمشق

تقع محافظة ريف دمشق بين جبل الشيخ وسلسلة لبنان الشرقية وجبال القلمون في الغرب والشمال، وبين بادية الشام وسهول حوران في الجنوب، وتعتبر محافظة ريف دمشق بموقعها الجغرافي والمناخي الرئة التي تتنفس منها دمشق والمناطق المحيطة بها، كما تعد السوار الأخضر الذي يزين أقدم عاصمة في التاريخ ويعطي لها جمالاً وسناء وبهاء، ويكفي أن نذكر الغوطة والجبال والوديان وامتدادات الصحراء والبادية ونهري بردى والأعوج اللذين ينبعان منها ويصبان فيها حتى نكون صورة حقيقية عن هذه المحافظة التي تعج بالمصايف والأماكن والمواقع التاريخية والدينية والسياحية، إضافة إلى طابعها الزراعي الخير، إذ تكثر فيها الرقعة الخضراء والأشجار المثمرة والزراعات الصيغية والشتوية والغلال الوفيرة التي تؤمن احتياجات السكان وبقية المحافظات في وطننا الحبيب ويندرج مناخ المحافظة ضمن تصنيف المناخ المتوسطي الوفير بأمطاره والبارد بشتائه والمعتدل بصيفه، وتبلغ مساحة محافظة ريف دمشق حوالي 18140 كم2، يحدها من الجنوب الغربي محافظة القنيطرة ومن الجنوب محافظتي درعا والسويداء ومن الشمال الشرقي محافظة حمص ومن الجنوب الشرقي أجزاء من العراق والأردن ومن الغرب والشمال الغربي لبنان، وتضم محافظة ريف دمشق العديد من المناطق والنواحي والقرى والبلدات والمزارع التي يزيد عددها عن 150 تجمع سكاني.

محافظة ريف دمشق تاريخياً:

يرتبط تاريخ محافظة ريف دمشق بالتاريخ الإنساني، فقد شهدت حضارات مرت عليها مثل الآرامية والرومانية واليونانية ودخلها الفتح الإسلامي لتتوشى بطابع هذا العهد الذي مازالت معالمه مائلة حتى الآن، وإن هذا العمق التاريخي والإرث الإنساني الكبير دفع باتجاه إحداث دائرة آثار ريف دمشق عام 1986م، التي أولت البحث والتنقيب وصيانة وترميم الآثار القائمة جل إهتمامها، وقد أجرت عدة تنقيبات أثرية بالتعاون مع فرق بحث وبعثات ألمانية وأميركية وفرنسية في منطقة يبرود وتل أسود قرب جديدة الخاص وتل الخزامى ضمن مطار دمشق الدولي وتل الرماد في قطنا وتل سكا وتل البحارية كما بدأت بإعداد خطط ومشاريع ترميم لبعض المباني الأثرية مثل خان الشيح وخان دنون وخان سعسع وخان العطنة ودير مار موسى الحبشي في النبك ودير مار يعقوب في قارة ودير سيدة صيدنايا ودير مار تقلا في معلولا ودير مارسركيس ودير مار بطرس والشيروبيم في صيدنايا ودير الياس في المعرة ومقام السيدة زينب وجامع حجر بن عدي في عدرا وخان العروس في القطيفة ومنطقة الفوقا في البلدة القديمة بمعلولا، ومبنى سرايا النبك وجامع قارة وخان نور الدين الشهيد في القطيفة وتصوين كهوف معلولا وجبعدين وترميم قلعة برقش في قطنا.
يذكر أن محافظة ريف دمشق تحوي حوالي أربعين موقعاً أثرياً بين قلعة وخان ودير ومسجد، وخمسين تلاً أثرياً، إضافة إلى بعض المواقع المكتشفة والبحث حار فيها، وقد انتظمت في محافظة ريف دمشق العديد من الوديان والسهول والأنهار وأهمها نهري بردى والأعوج.

نهر بردى:
ينبع نهر بردى من سهل الزبداني وتتدفق مياهه عبر واد جميل يشق الغوطتين حتى مصبه في بحيرة العتيبة، ومنه يتفرع نهر يزيد الذي يروي أراضي وأحياء الصالحية وركن الدين وأقصرها طولاً، والنهر بانياس الذي يعد من أقدم أقنية بردى وأقصرها طولاً، والنهر المزاوي ويروي مقاسم المرجانة والشيخ قاسم والرحيبي وأراضي المزة وكفرسوسة، ونهر الديراني ويتفرع عنه الشادروان ويروي أراضي المزة وداريا، ونهر القنوات الذي يزود مدينة دمشق بالمياه إضافة إلى نهر العقرباني والداعياني والمليحي.

نهر الأعوج:

يعتبر نهر الأعوج ثاني أهم مجرى مائي في حوض دمشق، ويتشكل من تلاقي مياه نهري الجناني من مياه ينابيع بيت جن ومنبج والطماسيات ويروي عدداً من القرى منها بيت جن ومغر المير والمفروجة والخزرجية وسعسع، أما نهر السيبراني عند نقطة نفرع قناة الفرقاني وهي قناة الري الأخيرة عليه ويبلغ طول مجراه حوالي 44 كم ويستمر حتى مصبه في بحيرة العتيبة ويتفرع عنه في هذه المسافة 11 قناة تروي قرى زاكية ودير خبية والطية والكسوة ودير علي والحرجلة وخان دنون وخان الشيح وعرطوز وجديدة عرطوز وصحنايا والأشرفية وبعض القرى الأخرى. أما الغوطتان فتنفرد مدينة دمشق عن مثيلاتها من المدن الكبرى بذلك السوار الأخضر الذي يلفها من جهاتها الأربع تتداخل فيها الأشجار ويمتد البساط السندسي عليها، فمن الربوة غرباً إلى المزة فداريا، فصحنايا وقراها جنوباً إلى السبينة وحوش الأشعري وحوش المتبن وحوش خرابو والفضائية وبيت نايم حيث تتصل القرى الواحدة بالأخرى لتشكل معاً نسيجاً عمرانياً متجانساً تظلله الأشجار الكثيفة مشكلة واحات سكنية تلفها الحقول والأشجار المثمرة من كل جانب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق